تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
127
تهذيب الأصول
مسبوقاً بيد مسلم أو سوقه أو لم يكن في يده وسوقه بالفعل . ورابعة : يكون الشكّ لأجل طروّ المانع بعد إحراز المانعية ، كما إذا قلنا بأنّ الجلل مانع وشككنا في حصوله . الاحتمالات في حقيقة التذكية الثاني : أنّ التذكية التي تعدّ موجبة للحلّية والطهارة فيها احتمالات : فيحتمل أن يكون أمراً بسيطاً ، أو مركّباً خارجياً ، أو أمراً تقييدياً . فعلى الأوّل : فيحتمل أحد أمرين : أحدهما أن يكون بسيطاً متحصّلًا ومسبّباً من أمور ستّة ؛ أي فري الأوداج بالحديد إلى القبلة مع التسمية وكون الذابح مسلماً والحيوان قابلًا . ثانيهما أن يكون أمراً منتزعاً منها موجوداً بعين وجود منشأ انتزاعها . وعلى الثاني - أعني كونه مركّباً خارجياً - فليس هنا إلّا احتمال واحد ؛ وهو أن يكون التذكية عبارة عن الأمور الستّة الماضية ، كما تقدّم . وعلى الثالث - أعني كون التذكية أمراً متقيّداً بأمر آخر - فيحتمل أحد أمور ثلاثة ؛ لأنّه : إمّا أن يجعل التذكية نفس الأمر المتحصّل من الأمور الخمسة متقيّداً بقابلية المحلّ ، أو يجعل أمراً منتزعاً منها متقيّداً بالقابلية ، أو بجعل نفس الأمور الخارجية الخمسة متقيّداً بها . ففي هذه الصور الثلاث يكون التذكية أمراً تقييدياً ؛ سواء كانت أمراً متحصّلًا أو منتزعاً أو مركّباً خارجياً . مقتضى الأصل في الاحتمالات الثالث : كلّ ما ذكرنا من الوجوه محتملات بادي النظر ، وأمّا التصديق الفقهي فهو يحتاج إلى إمعان النظر في أدلّة الباب ؛ فلو دلّ دليل على تعيين أحد المحتملات